يوسف بن يحيى الصنعاني

88

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

من بظبي البيد * أزرى أزرى فاحم التجعيد * فاق كلّ الغيد طرّا طرّا * فهو فيهم سيد ما ترى العينان * مثلا مثلا لك يا إنسان * * * وشعره كثير وإنّما أوردت ما حضر الآن ، وطال اجتماعي به في المواهب سنة إحدى عشرة وهو لا يهتك رداء الوفاء ، ولا يميل عن طريقة إخوان الصفا . ومن ما تلقيت منه من الأعاجيب إملاءا من لفظه في شهر شوّال من السنة قال : كان بشبام رجل فلّاح يتظاهر بعشق امرأة وهو مشتهر بالشطارة والإقدام . وكان لا يزال يجتمع بها ولا تقدر أن تمتنع منه لشدة بطشه متى أرادها . واتفق أنه كان في أيام الحصاد يحرس زرعا له في بيت لطيف بظاهر شبام وقد خلا بتلك المرأة بالليل وهي ليلة النصف من شعبان المشهورة بالبركة . فلما هدأت العيون سمع أهل شبام صوتا في السماء يشبه صوت الصاعقة . قال القاضي : وأنا منهم ، ففزع الناس وخافوا خوفا شديدا وصعدوا السطوح . وإذا الحرس يتبادرون إلى بيت الفلّاح وهم يقولون أنه انقض كوكب عظيم وله صوت عظيم ما سمع بمثله إلى بيته ، فلما وصلوا إليه وجدوا البيت صار كوم تراب والرجل فيه وهم لا يعلمون بمبيت المرأة معه . قال القاضي : فأرسلوا إليّ لأحضر على الحفر عنه وكنت الحاكم ، فجاء الفعلة فحفروا إلى الصّباح حتى ظهر لهم وهو على تلك المرأة في الفاحشة وقد صارا حممة فأخرجا ودفنا وكانا عبرة . وهذا مما يؤكد فضل الشعبانية « 1 » . وحدثني أيضا : أنّ رجلا اسمه أحمد بن صلاح العفاري الفقيه من سكّان قلعة شهارة أعرفه أنا وغيري بالصلاح والزهد ، مرض وأغمي عليه وأيس منه أهله

--> ( 1 ) نشر العرف 2 / 591 - 592 .